تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٣٤ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب]

ج ١ · ص ٣٦٧

هكذا رواه رحمه الله في كتاب " اختلاف الحديث " ورواه في " كتاب الجمعة ": حدثنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق، ورواه أبو خالد الأحمر عن شيخ من أهل المدينة يقال له: عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رواه البيهقي في " المعرفة " من حديث عطاء بن عجلان عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: «كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» . ولكن إسناده فيه من لا يحتج به، قاله البيهقي قال: ولكن إذا انضمت هذه الأحاديث إلى حديث أبي قتادة أحدثت بعض القوة.

قال الشافعي: من شأن الناس التهجير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام، قال البيهقي: الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في التبكير إلى الجمعة، وفي الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء، وذلك يوافق هذه الأحاديث التي أبيحت فيها الصلاة نصف النهار يوم الجمعة، وروينا الرخصة في ذلك عن عطاء وطاووس والحسن ومكحول.

قلت: اختلف الناس في كراهة الصلاة نصف النهار على ثلاثة أقوال أحدها: أنه ليس وقت كراهة بحال، وهو مذهب مالك.

الثاني: أنه وقت كراهة في يوم الجمعة وغيرها، وهو مذهب أبي حنيفة، والمشهور من مذهب أحمد.

والثالث: أنه وقت كراهة إلا يوم الجمعة، فليس بوقت كراهة، وهذا مذهب الشافعي.

الثانية عشرة: قراءة (سورة الجمعة) و (المنافقين) أو (سبح والغاشية) في صلاة الجمعة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن في الجمعة، ذكره مسلم في " صحيحه ".

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م