تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في سجود الشكر] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٨٢ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في سجود الشكر]

ج ١ · ص ٤١٥

استدار أصحابه إليه بوجوههم، وكان وجهه صلى الله عليه وسلم قبلهم في وقت الخطبة.

وكان يقوم فيخطب، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم فيخطب الثانية، فإذا فرغ منها أخذ بلال في الإقامة. وكان يأمر الناس بالدنو منه، ويأمرهم بالإنصات ويخبرهم ( «أن الرجل إذا قال لصاحبه: أنصت فقد لغا» . ويقول: «من لغا فلا جمعة له» ) .

وكان يقول: ( «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت ليست له جمعة» ) . رواه الإمام أحمد.

«وقال أبي بن كعب: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة (تبارك) وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ فإني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني، فقال: إنه ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال له أبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق أبي» . ذكره ابن ماجه، وسعيد بن منصور،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م