[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في العيدين]
ج ١ · ص ٥٠١
فصل
وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قام للجنازة لما مرت به، وأمر بالقيام لها، وصح عنه أنه قعد، فاختلف في ذلك، فقيل: القيام منسوخ، والقعود آخر الأمرين، وقيل: بل الأمران جائزان، وفعله بيان للاستحباب، وتركه بيان للجواز، وهذا أولى من ادعاء النسخ.
فصل
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - ألا يدفن الميت عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، ولا حين يقوم قائم الظهيرة. وكان من هديه اللحد وتعميق القبر وتوسيعه من
ج ١ · ص ٥٠٢
عند رأس الميت ورجليه، ويذكر عنه أنه كان إذا وضع الميت في القبر قال: ( «بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله» ) . وفي رواية: ( «بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله» ) .
ويذكر عنه أيضا أنه كان يحثو التراب على قبر الميت إذا دفن من قبل رأسه ثلاثا.
وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت.
ولم يكن يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم، وأما الحديث الذي رواه الطبراني في " معجمه " من حديث أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله