[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته]
ج ٢ · ص ٣٥
وفي " السنن " عن أبي هريرة عنه: ( «لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، إن اليهود والنصارى يؤخرون» ) .
وفي " السنن " عنه قال: قال الله عز وجل: ( «أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا» ) .
وهذا يقتضي كراهة تأخير الفطر، فكيف تركه، وإذا كان مكروها لم يكن عبادة، فإن أقل درجات العبادة أن تكون مستحبة.
والقول الثالث وهو أعدل الأقوال: أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر، وهذا هو المحفوظ عن أحمد وإسحاق، لحديث أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر» ) . رواه البخاري.
وهو أعدل الوصال وأسهله على الصائم، وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر، فالصائم له في اليوم والليلة أكلة، فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره. والله أعلم.
فصل وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر، وصام مرة بشهادة