تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٥١٣ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته]

ج ٢ · ص ٣٧

عند صيامه وعند الفطر منه، وأصرح من هذا قوله: ( «الشهر تسعة وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة» ) .

وهذا راجع إلى أول الشهر بلفظه وإلى آخره بمعناه، فلا يجوز إلغاء ما دل عليه لفظه، واعتبار ما دل عليه من جهة المعنى. وقال: ( «الشهر ثلاثون، والشهر تسعة وعشرون، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين» ) .

وقال: ( «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غمامة فأكملوا ثلاثين» ) .

وقال: ( «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة» ) .

وقالت عائشة رضي الله عنها: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته، فإن غم عليه عد شعبان ثلاثين يوما، ثم صام» ) . صححه الدارقطني وابن حبان.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م