[فصل في الدعاء للميت في الصلاة عليه]
ج ٢ · ص ٦٢
وذكر الإمام أحمد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( «كان يصوم تسع ذي الحجة، ويصوم عاشوراء، وثلاثة أيام من الشهر، أو الاثنين من الشهر والخميس» ) وفي لفظ: الخميسين. والمثبت مقدم على النافي إن صح.
وأما صيام ستة أيام من شوال فصح عنه أنه قال: ( «صيامها مع رمضان يعدل صيام الدهر» ) ".
وأما صيام يوم عاشوراء فإنه كان يتحرى صومه على سائر الأيام، ولما قدم المدينة وجد اليهود تصومه وتعظمه فقال: ( «نحن أحق بموسى منكم ". فصامه وأمر بصيامه، وذلك قبل فرض رمضان، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء تركه» ) .
وقد استشكل بعض الناس هذا وقال: إنما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول، فكيف يقول ابن عباس: إنه قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء؟