[المفطرات]
ج ٢ · ص ١٧٠
عبد الله بن الزبير: أفردوا الحج ودعوا قول أعماكم هذا. فقال عبد الله بن عباس: إن الذي أعمى الله قلبه لأنت، ألا تسأل أمك عن هذا؟ فأرسل إليها، فقالت: صدق ابن عباس، جئنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حجاجا، فجعلناها عمرة، فحللنا الإحلال كله حتى سطعت المجامر بين الرجال والنساء» ) .
وفي " صحيح البخاري " عن ابن شهاب، قال: دخلت على عطاء أستفتيه، فقال: حدثني ( «جابر بن عبد الله: أنه حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردا، فقال لهم: " أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصروا، ثم أقيموا حلالا، حتى إذا كان يوم التروية، فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ". فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: " افعلوا ما آمركم به، فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله "، ففعلوا» ) .
وفي " صحيحه " أيضا عنه: أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالحج. .. وذكر الحديث. وفيه: «فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا، ثم يقصروا إلا من ساق الهدي، فقالوا: أننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت» ".
وفي " صحيح مسلم ": عنه في حجة الوداع: «حتى إذا قدمنا مكة، طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحل منا من لم يكن معه