تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[صيام عاشوراء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٥٨ من ٢٬٦٢٨.

[صيام عاشوراء]

ج ٢ · ص ١٨٢

فصل

وأما العذر الثالث: وهو معارضة أحاديث الفسخ بما يدل على خلافها، فذكروا منها ما رواه مسلم في " صحيحه " من حديث الزهري، عن عروة (عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، حتى قدمنا مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحرم بعمرة ولم يهد، فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى، فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه» ) ، وذكر باقي الحديث.

ومنها: ما رواه مسلم في " صحيحه " أيضا من حديث مالك عن أبي الأسود، عن عروة عنها: ( «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة، فلم يحلوا حتى كان يوم النحر» ) .

ومنها: ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن (عائشة قالت: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - للحج على ثلاثة أنواع: فمنا من أهل بعمرة وحجة، ومنا من أهل بحج مفرد، ومنا من أهل بعمرة مفردة، فمن كان أهل بحج وعمرة معا، لم يحل من شيء مما حرم منه حتى قضى مناسك الحج، ومن أهل بحج مفرد، لم يحل من شيء مما حرم منه حتى قضى مناسك الحج، ومن أهل بعمرة مفردة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، حل مما حرم منه حتى استقبل حجا» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م