تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٨ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ١٠١

مصعب، وقيل: نوفل، وزاد بعضهم: العوام، ولم يسلم منهم إلا حمزة، والعباس.

وأما عماته، فصفية أم الزبير بن العوام، وعاتكة، وبرة، وأروى، وأميمة، وأم حكيم البيضاء. أسلم منهن صفية، واختلف في إسلام عاتكة وأروى، وصحح بعضهم إسلام أروى.

وأسن أعمامه الحارث، وأصغرهم سنا: العباس، وعقب منه حتى ملأ أولاده الأرض. وقيل: أحصوا في زمن المأمون فبلغوا ستمائة ألف، وفي ذلك بعد لا يخفى، وكذلك أعقب أبو طالب وأكثر، والحارث، وأبو لهب، وجعل بعضهم الحارث والمقوم واحدا، وبعضهم الغيداق وحجلا واحدا.

فصل

في أزواجه صلى الله عليه وسلم

أولاهن خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية، تزوجها قبل النبوة، ولها أربعون سنة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم، وهي التي آزرته على النبوة وجاهدت معه وواسته بنفسها ومالها، وأرسل الله إليها السلام مع جبريل، وهذه خاصة لا تعرف لامرأة سواها، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين.

ثم تزوج بعد موتها بأيام سودة بنت زمعة القرشية وهي التي وهبت يومها لعائشة.

ثم تزوج بعدها أم عبد الله عائشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عائشة بنت أبي بكر الصديق، وعرضها عليه الملك قبل نكاحها في سرقة من حرير وقال: "هذه زوجتك"، تزوج بها في

ج ١ · ص ١٠٢

شوال وعمرها ست سنين، وبنى بها في شوال في السنة الأولى من الهجرة وعمرها تسع سنين، ولم يتزوج بكرا غيرها، وما نزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، وكانت أحب الخلق إليه، ونزل عذرها من السماء، واتفقت الأمة على كفر قاذفها، وهي أفقه نسائه وأعلمهن، بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق، وكان الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرجعون إلى قولها ويستفتونها. وقيل: إنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقطا ولم يثبت.

ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذكر أبو داود أنه طلقها ثم راجعها.

ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث القيسية من بني هلال بن عامر، وتوفيت عنده بعد ضمه لها بشهرين.

ثم تزوج أم سلمة هند بنت أبي أمية القرشية المخزومية، واسم أبي أمية حذيفة بن المغيرة، وهي آخر نسائه موتا. وقيل آخرهن موتا صفية.

واختلف فيمن ولي تزويجها منه؟ فقال ابن سعد في "الطبقات": ولي تزويجها منه سلمة بن أبي سلمة دون غيره من أهل بيتها، ولما زوج النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة أمامة بنت حمزة التي اختصم فيها علي، وجعفر، وزيد قال: ( «هل جزيت سلمة» ) يقول

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م