[عود إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم]
ج ٢ · ص ٢٩٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «نهى عن المصفرة والمستأصلة، والبخقاء، والمشيعة، والكسراء» ) فالمصفرة التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخها، والمستأصلة التي استوصل قرنها من أصله، والبخقاء التي بخقت عينها، والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفا وضعفا، والكسراء الكسيرة، والله أعلم.
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالمصلى، ذكره أبو داود «عن جابر أنه شهد معه الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره، وأتي بكبش فذبحه بيده، وقال: (بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» ) . وفي " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كان يذبح وينحر بالمصلى» ) .
ج ٢ · ص ٢٩٤
وذكر أبو داود عنه «أنه ذبح يوم النحر كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، بسم الله، والله أكبر» ) ، ثم ذبح.
وأمر الناس إذا ذبحوا أن يحسنوا، وإذا قتلوا أن يحسنوا القتلة وقال: ( «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» )
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته، ولو كثر عددهم، كما قال عطاء بن يسار: «سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (إن كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون» ) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.