تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[بطلان قول من قال أمرهم صلى الله عليه وسلم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨٣٢ من ٢٬٦٢٨.

[بطلان قول من قال أمرهم صلى الله عليه وسلم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج]

ج ٢ · ص ٣٥٦

يستعين على هذه الدعوة بكلمة الإعانة وهي " لا حول ولا قوة إلا بالله " العلي العظيم.

الثاني: أن يقول ( «وأنا أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» ) وأخبر أن من قال ذلك غفر له ذنبه.

الثالث: أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من إجابة المؤذن، وأكمل ما يصلى عليه به ويصل إليه هي الصلاة الإبراهيمية، كما علمه أمته أن يصلوا عليه، فلا صلاة عليه أكمل منها، وإن تحذلق المتحذلقون.

الرابع: أن يقول بعد صلاته عليه: ( «اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد» ) هكذا جاء بهذا اللفظ " مقاما محمودا " بلا ألف ولا لام، وهكذا صح عنه صلى الله عليه وسلم.

ج ٢ · ص ٣٥٧

الخامس: أن يدعو لنفسه بعد ذلك، ويسأل الله من فضله، فإنه يستجاب له كما في " السنن " عنه صلى الله عليه وسلم ( «قل كما يقولون يعني المؤذنين فإذا انتهيت فسل تعطه» )

وذكر الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم: ( «من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة النافعة، صل على محمد وارض عنه رضى لا سخط بعده، استجاب الله له دعوته» )

وقالت أم سلمة رضي الله عنها: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب: (اللهم إن هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك فاغفر لي» ) ذكره الترمذي.

وذكر الحاكم في " المستدرك " من حديث أبي أمامة يرفعه «أنه كان إذا سمع الأذان قال: (اللهم رب هذه الدعوة التامة المستجابة، والمستجاب لها، دعوة الحق وكلمة التقوى، توفني عليها وأحيني عليها، واجعلني من صالحي أهلها عملا يوم القيامة» ) وذكره البيهقي من حديث ابن عمر موقوفا عليه.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م