[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]
ج ٢ · ص ٣٨٩
الرد فرض كفاية يقوم فيه الواحد مقام الجميع، لكن ما أحسنه لو كان ثابتا، فإن هذا الحديث رواه أبو داود من رواية سعيد بن خالد الخزاعي المدني.
قال أبو زرعة الرازي: مدني ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا بلغه أحد السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ، كما في " السنن " ( «أن رجلا قال له: إن أبي يقرئك السلام، فقال له: عليك وعلى أبيك السلام» )
وكان من هديه ترك السلام ابتداء وردا على من أحدث حدثا حتى يتوب منه، كما ( «هجر كعب بن مالك وصاحبيه، وكان كعب يسلم عليه ولا يدري هل حرك شفتيه برد السلام عليه أم لا؟» ) .
[متابعة سياق حجته صلى الله عليه وسلم]
ج ٢ · ص ٣٩٠
( «وسلم عليه عمار بن ياسر، وقد خلقه أهله بزعفران، فلم يرد عليه، فقال: اذهب فاغسل هذا عنك» ) . ( «وهجر زينب بنت جحش شهرين وبعض الثالث لما قال لها: أعطي صفية ظهرا لما اعتل بعيرها فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟» ) ذكرهما أبو داود.
فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الاستئذان
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع» ) .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» )
وصح عنه صلى الله عليه وسلم، «أنه أراد أن يفقأ عين الذي نظر إليه من جحر في حجرته،