[الحلق والتقصير]
vol. 2 · p. 416
وقال ( «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا» )
يذكر عن أنس عنه أنه قال: ( «ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل، ولا مال، أو ولد، فيقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت، وقد قال تعالى: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39] » )) [الكهف 39] .
صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «ما من رجل رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي
vol. 2 · p. 417
عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنا ما كان» ) .
ذكر عنه صلى الله عليه وسلم «أنه ذكرت الطيرة عنده، فقال: (أحسنها الفأل ولا ترد مسلما، فإذا رأيت من الطيرة ما تكره فقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» ) .
وكان كعب يقول: (اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك، والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل، وكنز العبد في الجنة، ولا يقولهن عبد عند ذلك، ثم يمضي إلا لم يضره شيء) .
[ترجيح المصنف بأنه صلى الله عليه وسلم لم يطف غير طواف الإفاضة بعد إفاضته إلى مكة]
vol. 2 · p. 418
صح عنه صلى الله عليه وسلم: ( «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى رؤيا يكره منها شيئا، فلينفث عن يساره ثلاثا، وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا. وإن رأى رؤيا حسنة، فليستبشر، ولا يخبر بها إلا من يحب» ) .
( «وأمر من رأى ما يكرهه أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وأمره أن يصلي» )
فأمره بخمسة أشياء: أن ينفث عن يساره، وأن يستعيذ بالله من الشيطان، وأن لا يخبر بها أحدا، وأن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وأن يقوم يصلي، ومتى فعل ذلك لم تضره الرؤيا المكروهة، بل هذا يدفع شرها.
وقال: ( «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت ولا يقصها إلا على واد أو ذي رأي» ) .