[الرد على من قال إن القارن يحتاج إلى سعيين]
ج ٢ · ص ٤٢٤
ولما ( «دعمه أبو قتادة في مسيره بالليل لما مال عن راحلته، قال: حفظك الله بما حفظت به نبيه» )
وقال ( «من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» )
( «واستقرض من عبد الله بن أبي ربيعة مالا، ثم وفاه إياه، وقال: " بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء» )
( «ولما أراحه جرير بن عبد الله البجلي من ذي الخلصة: صنم دوس، برك على خيل قبيلته أحمس ورجالها خمس مرات» )
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أهديت إليه هدية فقبلها، كافأ عليها بأكثر
ج ٢ · ص ٤٢٥
منها، وإن ردها اعتذر إلى مهديها، ( «كقوله صلى الله عليه وسلم للصعب بن جثامة لما أهدى إليه لحم الصيد: " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» ) والله أعلم.
فصل
وأمر صلى الله عليه وسلم أمته إذا سمعوا نهيق الحمار أن يتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، وإذا سمعوا صياح الديكة أن يسألوا الله من فضله.
ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( «أمرهم بالتكبير عند رؤية الحريق» ) فإن التكبير يطفئه.
وكره صلى الله عليه وسلم لأهل المجلس أن يخلوا مجلسهم من ذكر الله عز وجل، وقال ( «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة الحمار» )
تعليل شربه قائما
ج ٢ · ص ٤٢٦
وقال: ( «من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة» ) ، والترة الحسرة.
وفي لفظ: ( «وما سلك أحد طريقا لم يذكر الله فيه، إلا كانت عليه ترة» ) .
وقال صلى الله عليه وسلم ( «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» )
وفي " سنن أبي داود " و " مستدرك الحاكم " «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك إذا أراد أن يقوم من المجلس، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى. قال (ذلك كفارة لما يكون في المجلس» )
( «وشكا إليه خالد بن الوليد الأرق بالليل فقال له: " إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا من أن يفرط