تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في مواليه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٣ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في مواليه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ١٢٦

وكانت له خمسة أرماح، يقال لأحدهم: المثوي، والآخر: المثني، وحربة يقال لها: النبعة، وأخرى كبيرة تدعى: البيضاء، وأخرى صغيرة شبه العكاز يقال لها: العنزة يمشي بها بين يديه في الأعياد، تركز أمامه، فيتخذها سترة يصلي إليها، وكان يمشي بها أحيانا.

وكان له مغفر من حديد يقال له: الموشح، وشح بشبه، ومغفر آخر يقال له: السبوغ، أو ذو السبوغ.

وكان له ثلاث جباب يلبسها في الحرب. قيل فيها: جبة سندس أخضر، والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يلمق من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب، والإمام أحمد في إحدى روايتيه يجوز لبس الحرير في الحرب.

وكانت له راية سوداء يقال لها: العقاب. وفي "سنن أبي داود " عن رجل من الصحابة قال ( «رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء، وكانت له ألوية بيضاء، وربما جعل فيها الأسود» ) .

وكان له فسطاط يسمى: الكن، ومحجن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلقه بين يديه على بعيره، ومخصرة تسمى: العرجون، وقضيب من الشوحط يسمى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.

وكان له قدح يسمى: الريان، ويسمى مغنيا، وقدح آخر مضبب بسلسلة من فضة.

وكان له قدح من قوارير، وقدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه بالليل، وركوة تسمى: الصادر، قيل: وتور من حجارة يتوضأ منه، ومخضب من شبه، وقعب يسمى: السعة، ومغتسل من صفر، ومدهن، وربعة يجعل فيها

ج ١ · ص ١٢٧

المرآة والمشط. قيل: وكان المشط من عاج، وهو الذبل، ومكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثا في كل عين بالإثمد، وكان في الربعة المقراضان والسواك.

وكانت له قصعة تسمى: الغراء، لها أربع حلق يحملها أربعة رجال بينهم، وصاع ومد وقطيفة، وسرير قوائمه من ساج أهداه له أسعد بن زرارة، وفراش من أدم حشوه ليف.

وهذه الجملة قد رويت متفرقة في أحاديث.

وقد روى الطبراني في معجمه حديثا جامعا في الآنية من حديث ابن عباس، قال: ( «كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سيف قائمته من فضة وقبيعته من فضة وكان يسمى: ذا الفقار وكانت له قوس تسمى: السداد، وكانت له كنانة تسمى: الجمع، وكانت له درع موشحة بالنحاس تسمى: ذات الفضول، وكانت له حربة تسمى: النبعاء، وكان له محجن يسمى: الدقن، وكان له ترس أبيض يسمى: الموجز، وكان له فرس أدهم يسمى: السكب، وكان له سرج يسمى: الداج، وكانت له بغلة شهباء تسمى: دلدل، وكانت له ناقة تسمى: القصواء، وكان له حمار يسمى: يعفور، وكان له بساط يسمى: الكن، وكانت له عنزة تسمى: القمرة، وكانت له ركوة تسمى: الصادرة، وكان له مقراض اسمه الجامع، ومرآة وقضيب شوحط يسمى: الموت» ) .

فصل

في دوابه صلى الله عليه وسلم

فمن الخيل: السكب. قيل: وهو أول فرس ملكه، وكان اسمه عند الأعرابي الذي اشتراه منه بعشر أواق الضرس، وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا. وقيل كان أدهم.

والمرتجز، وكان أشهب وهو الذي شهد فيه خزيمة بن ثابت.

واللحيف، واللزاز، والظرب، وسبحة، والورد. فهذه سبعة متفق عليها،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م