تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٨٨ من ٢٬٦٢٨.

[اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني]

ج ٣ · ص ٨١

يرى من الكرامة» ) .

( «وقال لأم حارثة بنت النعمان، وقد قتل ابنها معه يوم بدر، فسألته أين هو؟ قال: إنه في الفردوس الأعلى» ) .

وقال: ( «إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ فقالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل بهم ذلك ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» ) .

وقال: ( «إن للشهيد عند الله خصالا أن يغفر له من أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها. ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه» ) ذكره أحمد وصححه الترمذي.

وقال لجابر: ( «ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ قال: بلى، قال: ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي تمن علي أعطك،

ج ٣ · ص ٨٢

قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق مني (أنهم إليها لا يرجعون) قال: يا رب فأبلغ من ورائي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] » ) [آل عمران: 169] .

وقال: ( «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله على رسوله هذه الآيات: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] » ) .

وفي " المسند " مرفوعا: ( «الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشية» ) .

وقال: ( «لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى يبتدره زوجتاه، كأنهما طيران أضلتا فصيليهما ببراح من الأرض بيد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها» ) .

وفي " المستدرك " والنسائي مرفوعا: ( «لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل المدر والوبر» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م