تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ٢٠١ من ٢٤٧.

باب

ج ١ · ص ٢٠١

وان كانت مكسورة جعلت الصفراء في الطرف الثاني من القاعدة لانه طرف الالف التي تتقدم صورتها وجعلت الكسرة تحتها نحو الى الملا وبالملا ولألى الله ولالى الجحيم وللايمان والانجيل وشبهه

وان كانت اللام مفتوحة جعلت الفتحة نقطة بالحمراء على الطرف الثاني الأعلى لانه طرف اللام التي تتأخر صورتها بالتضفير

وان كانت مكسورة جعلت الكسرة نقطة بالحمراء تحت الطرف الاول من القاعدة لانه طرف اللام وذلك نحو قوله لاخوانهم ولاهله وشبهه

وان كانت الهمزة آتية بعد الالف وكانت الالف حرف مد جعلت في البياض بعد الطرفين ولم تجعل بينهما اصلا وذلك انها لما وقعت طرفا في الكلمة ولفظ بها لذلك بعد الفراغ من اللام الف وانقضاء النطق به واستقرت العين التي يعتبر موضعها بها هناك ضرورة تحقق ان ذلك موضعها الذي تلزمه ومكانها الذي تستحقه لا غير وتجعل حركتها من فوقها ان كانت مفتوحة ومن اسفلها ان كانت مكسورة ومن امامها ان كانت مضمومة

ج ١ · ص ٢٠٢

وذلك نحو ءالاء الله والجلاء وفبأي ءالاء ربكما والاخلاء وما اشبهه

قد أتينا في كتابنا هذا على ما اشترطناه وتحرينا وجه الصواب فيما اوردناه ونحن نستغفر الله من زلل كان منا ومن تقصير لحقنا وهو حسبنا ونعم الوكيل

ج ١ · ص ٢٠٣

ملحق في ذكر مذاهب متقدمي النقط من النحاة

ج ١ · ص ٢٠٥

ذكر البيان عن مذاهب متقدمي أهل العربية وتابعيهم من النقاط واهل الاداء في النقط

اعلم ارشدك الله انهم اتفقوا على نقط المتحرك من الحروف بالحركات الثلاث ونقط المنون والمشدد والمهموز لا غير نقطا مدورا بالحمرة خاصة دون غيرها من سائر الالوان

واقتصر اكثرهم في نقط المتحرك على اواخر الكلم وهو موضع الأعراب اذ فيه يقع الاشكال ويدخل الالتباس وفي الخبر الذي رويناه عن ابي الاسود مبتدىء النقط دليل على صحة ما اقتصروا عليه من ذلك اذ اتبع فيه ذكر الحركات بذكر التنوين الذي هو مخصوص بمتابعة حركة الاعراب وعلى ذلك اكثر العلماء

قال ابن مجاهد ليس يقع الشكل على كل حرف انما يقع على ما اذا لم يشكل التبس قال ولو شكل الحرف من اوله الى آخره أعني الكلمة لاظلم الكتاب ولم تكن فائدة اذ كان بعضه يؤدي عن بعض

وقال ابن المنادي النقط والشكل انما جعلا للضرورات المشكلات يسرا لا ان ينقط كل حرف من الكلمة سكن او تحرك فإذا ركب ناقط ذلك فقد خرج عن الحد الى غيره ولا طائل في ذلك كله

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧