تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٣٨ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية

ج ٤ · ص ١٢٩

عطف قيل: يتم نعمته عليه في الدنيا بالنصر وفي الآخرة بالثواب ويهديك صراطا مستقيما قيل: طريق الجنة. قال محمد بن يزيد: الصراط المنهاج الواضح. قال أبو جعفر: التقدير: إلى صراط ثم حذفت إلى.

3]

وينصرك الله نصرا عزيزا (3)

وينصرك الله عطف. نصرا عزيزا مصدر «عزيزا» من نعته.

هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (4)

هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال:

السكينة الرحمة، قال محمد بن يزيد: السكينة فعيلة من السكون، ومن السكينة الحلم والوقار وترك ما لا يعني. وروى مالك بن أنس عن الزهري عن علي بن الحسين وبعضهم يقول عن الحسين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» «1» ، ومن الرحمة الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال له الأقرع بن حابس: إن لي لعشرة أولاد ما قبلت واحدا منهم قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم «من لا يرحم لا يرحم» «2» . وفي بعض الحديث «أرأيت إن كان الله سبحانه قلع الرحمة من قلبك فما ذنبي» «3» . وفي ابن أبي طلحة عن ابن عباس ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله ثم زاد الصلاة ثم زاد الصيام ثم أكمل لهم دينهم.

ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما (5) ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا (6)

ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار مفعولان خالدين على الحال ويكفر عطف، كذا ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين نعت.

وقرأ مجاهد وأبو عمرو دائرة السوء «4» بضم السين، وفتح السين، وإن كانت القراءة به أكثر فإن ضمها فيما زعم الفراء في هذا أكثر. والسوء اسم الفعل، والسوء الشيء بعينه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ