[سورة الأنعام (6) : آية
ج ٤ · ص ١٨٨
من ولد عاد الأكبر وكانوا بمكة في وقت أهلكت عاد الأولى مع بني عملاق. قال أبو إسحاق: فبقوا بعد عاد الأولى حتى بغى بعضهم على بعض وقتل بعضهم بعضا. قال:
وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: عاد الآخرة ثمود، واستشهد على ذلك بقول زهير: [الطويل] 440-
كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
«1» يريد عاقر الناقة، وجواب ثالث أنه قد يكون شيء له أول ولا أخر له من ذلك نعيم أهل الجنة.
51]
وثمود فما أبقى (51)
قال بعض العلماء: أي فلم يبقهم على كفرهم وعصيانهم حتى أفناهم وأهلكم وهذا القول خطأ لأن الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فلا يجوز أن تنصب ثمودا بأبقى، وأيضا فإن بعد الفاء «ما» وأكثر النحويين لا يجيز أن يعمل ما بعد ما فيما قبلها، والصواب أن ثمودا منصوب على العطف على عاد.
وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى (52)
وقوم نوح عطف أيضا. من قبل أي من قبل هؤلاء. إنهم كانوا هم أظلم وأطغى أي أظلم لأنفسهم من هؤلاء وأطغى وأشد تجاوزا للظلم وقد بين ذلك قتادة وقال: كان الرجل منهم يمشي بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول: يا بني لا تقبل من هذا، فإن أبي مشى بي إليه وأوصاني بما أوصيتك به فوصفهم الله جل وعز بالظلم والطغيان.
والمؤتفكة أهوى (53)
والمؤتفكة منصوبة بأهوى.
فغشاها ما غشى (54)
الفائدة هي هذا معنى التعظيم أي ما غشى مما قد ذكر لكم. قال قتادة: غشاها الصخور أي بعد ما رفعها وقلبها.