تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : الآيات 142 الى — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٢٧ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 142 الى

ج ٥ · ص ٩

أي هل لكم كتاب جاءكم من عند الله تدرسون فيه.

إن لكم فيه لما تخيرون (38) أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون (39)

إن لكم فيه لما تخيرون (38) أي لأنفسكم علينا. وكسرت «إن» لمجيء اللام بعدها، وكذا أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أي أم لكم أيمان حلفنا لكم بها منتهية إلى يوم القيامة إن لكم حكمكم. وفي قراءة الحسن «بالغة» «1» بالنصب. قال الفراء «2» : على المصدر أي حقا، وقال غيره: على الحال من المضمر الذي في علينا.

40]

سلهم أيهم بذلك زعيم (40)

زعيم أي ضمين.

أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين (41)

أي شركاء يعينونهم ويشهدون لهم.

يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42)

يوم يكشف عن ساق هذه القراءة التي عليها جماعة الحجة وما يروى من غيرها يقع فيه الاضطراب، وكذا أكثر القراءات الخارجة عن الجماعة، وإن وقعت في الأسانيد الصحاح إلا أنها من جهة الآحاد. فمن ذلك ما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم قال: حدثنا الفراء قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ «يوم تكشف عن ساق» «3» يريد القيامة والساعة لشدتها. قال أبو جعفر:

وهذا إسناد مستقيم ثم وقع فيه ما ذكرناه، كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن أبي عبد الله المخزومي وجماعة من أصحاب سفيان قالوا: حدثنا سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ «يوم نكشف عن ساق» بالنون. وروى سفيان الثوري عن سلمة كهيل عن أبي صادق عن ابن مسعود أنه قرأ: «يوم نكشف عن ساق» بالنون. وروى سفيان الثوري عن سلمة أيضا عن أبي الزعراء عن ابن مسعود أنه قرأ «يوم يكشف عن ساق» بفتح الياء وكسر الشين. والذي عليه أهل التفسير أن المعنى يوم يكشف عن شدة. وذلك معروف في كلام العرب، ويجوز أن يكون المعنى يوم يكشف الناس عن

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ