[سورة الأعراف (7) : آية 155]
ج ٥ · ص ٢٣
35]
أولئك في جنات مكرمون (35)
مبتدأ وخبره.
فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (36)
نصب على الحال وكذا عن اليمين وعن الشمال عزين جمع عزة جمع بالواو والنون وفيه علامة التأنيث عوضا مما حذف منه، وفيه لغة أخرى يقال: مررت بقوم عزين، يجعل الإعراب في النون.
أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38)
وقراءة الحسن وطلحة أن يدخل «1»
بفتح الياء وضم الخاء. قال أبو جعفر:
والآية مشكلة. فمما قيل فيها إن المعنى فما للذين كفروا قبلك مسرعين بالتكذيب لك، وقيل: بالاستماع منك ليعيبوك عن اليمين وعن الشمال عزين أي متفرقين في أديانهم وهم مخالفون للإسلام أيطمع كل امرئ منهم أن يثاب على هذا فيدخل الجنة، وقيل:
أيطمع كل امرئ منهم أن ينجو من العذاب على هذا الفعل لأن معنى يدخل الجنة ينجو من العذاب.
كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39)
كلا رد عليهم إنا خلقناهم مما يعلمون ذكرهم مهانتهم وأنهم إنما خلقوا من نطفة فكيف يستحقون الثواب إذا لم يعملوا عملا صالحا، كما قال قتادة: خلقت من قذر يا ابن آدم فاتق الله جل وعز.
فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (40)
فلا أقسم برب المشارق والمغارب. قال أبو ظبيان عن ابن عباس: للشمس كل يوم مشرق ومغرب لم يكونا لها بالأمس فذلك قوله جل وعز: فلا أقسم برب المشارق والمغارب ولا زائدة للتوكيد لا نعلم في ذلك اختلافا فإنما اختلفوا في «لا أقسم» لأنه أول السورة فكرهوا أن يقولوا: زائد في أول السورة وقد أجمع النحويون أنه لا تزاد «لا» و «ما» في أول الكلام فكان الكلام في هذا أشد، وجواب القسم: إنا لقادرون.
على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41)
أي ليس يعجزوننا ولا يفوتوننا لأن من فاته الشيء ولم يلحقه فقد سبقه.