تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 173] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٥٨ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 173]

ج ٥ · ص ٤٠

فأبدل من الواو همزة، وأجاز النحويون رمل مهول وثوب مبوع ينوه على بوع الثوب فأبدل من الياء واو لضمة ما قبلها، وأنشد الفراء: [الطويل] 507-

ألم تر أن الملك قد شون وجهه ... ونبع بلاد الله قد صار عوسجا «1»

يريد «شين» ، وأنشد الكسائي والفراء: [الطويل] 508-

ويأوي إلى زغب مساكين دونهم ... فلا لا تخطاه الركاب مهوب «2»

واللغة العالية التي جاء بها القرآن. قال عائذ بن محصن بن ثعلبة:

[الوافر] 509-

فأبقى باطلي والحد منها ... كدكان الدرابنة المطين «3»

15]

إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا (15)

إنا أرسلنا إليكم رسولا النون والألف الثانية في موضع رفع والأولى في موضع نصب واتفق المكنيان لأنهما غير معربين شاهدا عليكم نعت لرسول. كما أرسلنا إلى فرعون رسولا الكاف في موضع نصب.

فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا (16) فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا (17)

فعصى فرعون الرسول رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدم ذكره والثاني معرفة لأنه قد تقدم ذكره ولهذا يكتب في أول الكتب «سلام عليك» وفي آخرها «والسلام» ، ولهذا اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة: سلام عليكم، وفي الثانية: السلام عليكم وذلك المختار في كلام العرب فأخذناه أخذا وبيلا نعت لأخذ. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «وبيلا» أي شديدا. قال أبو جعفر: يقال كلأ مستوبل أي لا يستمرأ. قال الفراء «4» : وفي قراءة ابن مسعود: فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا قال أبو جعفر: وهذه القراءة على التفسير، وفي يجعل ضمير يعود على اليوم،

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ