[سورة الأعراف (7) : آية 194]
ج ٥ · ص ٦٠
أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى (35)
يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها.
أيحسب الإنسان أن يترك سدى (36)
في موضع نصب أيضا على الحال، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى «أن يترك سدى» يقول مهملا.
ألم يك نطفة من مني يمنى (37)
على تذكير المني، وهو أقرب إليه و «تمنى» «1» للنطفة.
ثم كان علقة فخلق فسوى (38)
أي فخلقه الله جل وعز فسواه بشرا ناطقا سميعا بصيرا.
فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39)
قيل: المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا، الذكر والأنثى على البدل من الزوجين.
أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40)
فدل جل وعز دلالة بينة أن إحياءه إياه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه من نطفة ثم سواه إنسانا إلى أن ولد له، وأجاز الفراء «2» على أن يحيي الموتى بقلب حركة الياء الأولى على الحاء ويدغم الياء في الياء. وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه «3» والعلة في ذلك، وهو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت: «يحيي» لم يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت: أن يحيي لم يجز الإدغام أيضا لأن الياء وإن كانت قد تحركت فحركتها عارضة وأيضا فكيف يجوز أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم، ولا يجوز أن يدغم وهو في موضع رفع، والرفع الأصل.