[سورة الأعراف (7) : آية 198]
ج ٥ · ص ٦٤
11]
فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا (11)
فوقاهم الله شر ذلك اليوم نعت لذلك وإن شئت كان بدل. ولقاهم نضرة وسرورا قال الحسن: النضرة في الوجه، والسرور في القلب.
وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12)
قال قتادة: بما صبروا عن المعاصي. فهذا أصح قول يقال لمن صبر عن المعاصي صابر مطلقا فإن أردت لغير المعاصي قلت صابر على كذا.
متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (13)
متكئين فيها على الأرائك قال الفراء: نصب. متكئين على القطع وهو عند البصريين منصوب على الحال من التاء والميم، والعامل فيه جزاء ولا يجوز أن يعمل فيه صبروا لأن متكئين إنما هو في الجنة، والصبر في الدنيا، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه نعت لجنة، ولذلك حسن لأنه قد عاد الضمير عليها لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا القول فيه كالقول في «متكئين» ، ويكون معناه غير رائعين.
ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا (14) ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا (15)
ودانية عليهم ظلالها فيه ستة أوجه يجوز أن يكون معطوفا على جنة أقيمت الصفة مقام الموصوف أي وجزاهم جنة دانية عليهم ظلالها، ويجوز أن يكون معطوفا على متكئين، ويجوز أن يكون معطوفا على لا يرون لأن معناه غير رائين ويجوز أن يكون منصوبا على المدح مثل والمقيمين الصلاة [النساء: 162] وإن كان نكرة فهو يشبه المعرفة فهذه أربعة أوجه. وفي قراءة ابن مسعود «ودانيا عليهم ظلالها» «1» على تذكير الجمع، وفي قراءة أبي «ودان عليهم ظلالها» «دان» في موضع رفع أصله داني استثقلت الحركة في الياء فحذفت الضمة، وحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين، ولم تستثقل الحركة في ودانيا لخفة الفتحة ظلالها مرفوع بالدنو من قول من نصب الأول، ومن قال: «ودان ظلالها» عنده مرفوع بالابتداء، ودان خبره. كما تقول: مررت بزيد جالس أبوه أي أبوه جالس. وذللت قطوفها تذليلا عطف جملة على جملة فذلك صلح أن يأتي بالماضي وقبله اسم الفاعل، وبعده ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب أهل التفسير منهم مجاهد: يقولون: الكوب الكوز الذي لا عروة له إلا قتادة فإنه قال: هو