[سورة الأعراف (7) : آية 202]
ج ٥ · ص ٧٠
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
والمرسلات عرفا (1) فالعاصفات عصفا (2) والناشرات نشرا (3)
والمرسلات عرفا (1) قال أبو جعفر: قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا، ونزيد ذلك شرحا وبيانا. قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول الله عز وجل: والمرسلات عرفا (1) قال: الرياح فالعاصفات عصفا (2) قال: الريح والناشرات نشرا (3) قال: الريح. قال أبو جعفر: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال المرسلات الملائكة: والقول بأنها الرياح قول ابن عباس وأبي صالح ومجاهد وقتادة وفالعاصفات الرياح وذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم والناشرات قد روي عن ابن مسعود أنها الملائكة والرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس، وعن أبي صالح أن الناشرات المطر.
4]
فالفارقات فرقا (4)
عن ابن مسعود وابن عباس أنها الملائكة، وروى سعيد عن قتادة فالفارقات فرقا قال القرآن فرق بين الحق والباطل، والتقدير على هذا: فالآيات الفارقات.
فالملقيات ذكرا (5)
عن ابن مسعود وابن عباس قالا: الملائكة. قال قتادة: الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء عليهم السلام، وعن أبي صالح في بعض هذه، قال الأنبياء. قال أبو جعفر: قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف فلهذا وقع الاختلاف فإذا كان التقدير:
ورب المرسلات فالمعنى واحد والقسم بالله جل وعز، وإذا زدنا هذا شرحا قلنا قد ذكرنا ما قيل إنها الرياح وأنها الملائكة وأنها الرسل عليهم السلام ولم نجد حجة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال فوجب أن يرد إلى عموم الظاهر فيكون عاما لهذه الأشياء