تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 13] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٠٧ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 13]

ج ٥ · ص ٨٩

عباس في الحافرة قال: يقول في الحياة، وقال ابن زيد: في النار، وقال مجاهد:

في الأرض والتقدير على قول مجاهد في الأرض المحفورة أي في القبر مثل من ماء دافق [الطارق: 6] أي مدفوق، وحقيقته في العربية من ماء ذي دفق وعلى قول ابن عباس في الحافرة نحيا كما حيينا أو لا مرة.

11]

أإذا كنا عظاما نخرة (11)

صحيحة عن ابن عباس رواها ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وصحيحة عن ابن الزبير ومروية عن عمر، وابن مسعود، فهؤلاء أربعة من الصحابة وهي مع هذا قراءة ابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وهي أشبه برءوس الآيات التي قبلها وبعدها. وقراءة نخرة «1» أهل الحرمين والحسن وأبو عمرو فالقراءتان حسنتان لأن الجماعة نقلتهما.

قالوا تلك إذا كرة خاسرة (12)

قيل: المعنى رجعة وردة وجعلوها خاسرة لأنهم وعدوا فيها بالنار.

فإنما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالساهرة (14)

فإذا هم بالساهرة (14) قال سفيان: الساهرة أرض بالشام، وقال سعيد عن قتادة:

الساهرة جهنم، قال أبو جعفر: والساهرة في كلام العرب الأرض الواسعة المخوفة التي يسهر فيها للخوف، وزعم أبو حاتم: أن التقدير فإذا هم بالساهرة والنازعات. وهذا غلط بين، لأن الفاء لا يبتدأ بها والنازعات أول السورة وهذا القول الرابع في جواب القسم.

هل أتاك حديث موسى (15)

تكون هل بمعنى «قد» وقد حكى ذلك أهل اللغة وقد تكون على بابها.

إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى (16)

طوى بالتنوين وضم الطاء قراءة ابن عامر والكسائي، وقراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير تنوين وبضم الطاء، وقراءة الحسن طوى «2» بكسر الطاء والتنوين ومعناه عنده بالوادي الذي قدس مرتين ونودي فيه. والقراءة بضم الطاء والتنوين على أنه اسم للوادي وليس بمعدول إنما هو مثل قولك: حطم فلذلك صرف، ومن لم يصرفه جعله كعمر معدولا إلا أن الفراء «3» ينكر ذلك لأنه زعم أنه لا يعرف في كلام العرب اسما من

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ