تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 48] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٤٠ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 48]

ج ٥ · ص ١٢٢

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

والسماء والطارق (1)

والسماء خفض بواو القسم. والطارق عطف عليها من قولهم طرق طروقا إذا أتى ليلا.

وما أدراك ما الطارق (2) النجم الثاقب (3)

النجم بمعنى هو النجم الثاقب، ويجوز أن يكون الثاقب نعتا للطارق، وأصح ما قيل في معنى الثاقب ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس الثاقب قال:

يقول: المضيء، وحكى الفراء: ثقب أي ارتفع وأنه زحل، قيل له: الثاقب لارتفاعه، وقال غيره: لطلوعه من المشرق كأنه يثقب موضعه.

إن كل نفس لما عليها حافظ (4)

إن كل نفس لما «1» عليها حافظ قراءة أبي عمرو ونافع والكسائي، وقرأ أبو جعفر والحسن إن كل نفس لما عليها حافظ (4) قال أبو جعفر: القراءة الأولى بينة في العربية تكون ما زائدة و «إن» مخففة من الثقيلة هذا مذهب سيبويه، وهو جواب القسم، والقراءة الثانية تكون «لما» بمعنى إلا عليها. قال أبو جعفر: حكى سيبويه «2» ، أقسمت عليك لما فعلت، بمعنى ألا فعلت.

فلينظر الإنسان مم خلق (5)

من نظر القلب والأصل فلينظر حذفت الكسرة لثقلها وجزم الفعل بلام الأمر وكسرت الراء لالتقاء الساكنين. مم خلق الأصل مما حذفت الألف لأنها استفهام، وتم الكلام.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ