[سورة البقرة (2) : آية 150]
ج ١ · ص ٢٥٩
الكعبين. وإن كنتم جنبا أي ذوي جنب لأن جنبا مصدر وهو واحد فإن جمعته قلت: جنوب وأجناب وجناب. وحكى ثعلب ومحمد بن جرير: أجنب الرجل وجنب واجتنب والمصدر الجنابة والإجناب. فاطهروا «1» والأصل فتطهروا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من أصول الثنايا العليا وطرف اللسان وجيء بألف الوصل ليوصل إلى الساكن وقرأ الزهري أو جاء أحد منكم من الغيط. ولكن يريد ليطهركم «2» لام كي أي إرادته ليطهركم من الذنوب. وليتم نعمته عليكم بالثواب.
7]
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7)
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به قيل: هذا الميثاق الذي في قوله جل وعز وإذ أخذ ربك من بني آدم [الأعراف: 172] وقيل: هذا الميثاق الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم في بيعة الرضوان.
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (8)
شهداء أي مبينين وهو منصوب على أنه خبر ثان من كونوا، ويجوز أن يكون نعتا لقوامين وبدلا ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث. على ألا تعدلوا منصوب بأن ولا تحول «لا» بين العامل والمعمول فيه لأنها قد تقع زائدة. اعدلوا هو أقرب للتقوى ابتداء وخبر.
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9)
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات إذا قلت: وعد لم يكن إلا للخير وأوعد للشر إلا أن يبين. لهم مغفرة رفع بالابتداء. وأجر عظيم عطف عليه.
ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12)
ولقد لام توكيد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وهو الذي كان موسى صلى الله عليه وسلم