[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ٢٦١
الكفار وإبغاضهم فكل فرقة مأمورة بعداوة صاحبتها وإبغاضها لأنهم كفار.
15]
يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15)
قرأ الحسن قد جاءكم رسولنا يبين لكم.
أدغم النون في اللام لقربها منها ويبين في موضع نصب على الحال ويعفوا عن كثير معطوف عليه.
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16)
يهدي به الله بضم الهاء على الأصل، ومن كسر أبدل من الضمة كسرة لئلا يجمع بين ضمة وكسرة. سبل السلام «1» مفعول ثان، والأصل إلى سبل السلام.
وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير (18)
وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ابتداء وخبر فرد الله تعالى هذا عليهم فقال: قل فلم يعذبكم بذنوبكم فلم يكونوا يخلون من إحدى جهتين: إما أن يقولوا هو يعذبنا، فيقال لهم: فلستم إذا أبناءه وأحباءه، أو يقولوا: لا يعذبنا فيكذبوا ما في كتبهم وما جاءت به رسلهم ويبيحوا المعاصي. بل أنتم بشر ممن خلق ابتداء وخبر.
يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقد أعلم الله جل وعز من يغفر له أنه من تاب وآمن وأعلم من يعذبه، وهو من كفر وأصر فلما عرف معناه جاء مجملا ولم يقل عز وجل:
يغفر لمن يشاء منكم.
يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير (19) وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمت الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين (20)
أن تقولوا في موضع نصب أي كراهة أن تقولوا، ويجوز من بشير ولا نذير على الموضع.
وروى عبيد بن عقيل عن شبل بن عباد عن عبد الله بن كثير أنه قرأ