تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 155] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٦١ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 155]

ج ١ · ص ٢٦٥

سيبويه «1» أن النداء إنما يقع في هذه الأشياء على المبالغة إذا قلت: يا عجبا فكأنك قلت: يا عجب احضر فهذا وقتك، فهذا أبلغ من قولك: هذا وقت العجب ويا ويلتا كلمة تدعو بها العرب عند الهلاك هذا قول سيبويه «2» ، وقال الأصمعي: ويل بعد وقرأ الحسن أعجزت «3» بكسر الجيم. وهذه لغة شاذة إنما يقال: عجزت المرأة إذا عظمت عجيزتها، وعجزت عن الشيء أعجز عجزا ومعجزة ومعجزة. فأواري «4» عطف على أكون، ويجوز أن يكون جواب الاستفهام.

32]

من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون (32)

وقرأ يزيد بن القعقاع من أجل ذلك «5» .

بكسر النون وإسقاط الهمزة، وهذا على لغة من قال: أجل ثم خففت الهمزة.

يقال: أجلت الشيء آجله أجلا وإجلا إذا جنيته. أنه في موضع نصب أي بأنه والهاء كناية عن الحديث، ويجوز إنه بالكسر على الحكاية، والجملة خبر «ان» . وقرأ الحسن أو فسادا «6» أي أو عمل فسادا، ويجوز أن يكون بمعنى المصدر أي أو أفسد فسادا.

إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم (33)

جزاء رفع بالابتداء وخبره أن يقتلوا والتقدير: الذي يحاربون أولياء الله ومتبعي رسله، وقرأ الحسن أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم والأصل أيديهم حذفت الضمة من الياء لثقلها، ذلك لهم خزي في الدنيا ابتداء وخبر.

ولهم في الآخرة عذاب عظيم يدل على أن الحد لا يزيل عقوبة الآخرة عمن لم يتب.

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم (34)

إلا الذين تابوا في موضع نصب بالاستثناء، ويجوز أن يكون في موضع رفع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ