19
ج ١ · ص ٣٧
العرب من يجزم بلن كما يجزم بلم. فاتقوا النار جواب الشرط في الفاء وما بعدها ولغة تميم وأسد «فتقوا النار» ، وحكي سيبويه «1» : تقى يتقي، النار مفعوله. التي من نعتها. وقودها مبتدأ. الناس خبر والحجارة عطف عليهم. أعدت فعل ماض والتاء علامة التأنيث أسكنت عند البصريين لأنها حرف جاء لمعنى، وعند الكوفيين أنك لما ضممت تاء المخاطب وفتحت تاء المخاطب المذكر وكسرت تاء المؤنث وبقيت هذه التاء كان ترك العلامة لها علامة، واسم ما لم يسم فاعله مضمر في أعدت. للكافرين خفض باللام الزائدة، وقرأ الحسن ومجاهد «2» وطلحة بن مصرف «3» التي وقودها «4» ، بضم الواو. وقال الكسائي والأخفش سعيد: الوقود بفتح الواو الحطب والوقود بضمها الفعل، قال أبو جعفر يجب على هذا أن لا يقرأ إلا وقودها بفتح الواو لأن المعنى حطبها. إلا أن الأخفش قال: وحكي أن بعض العرب يجعل الوقود والوقود جميعا بمعنى الحطب والمصدر، وذهب إلى أن الأول أكثر قال:
كما أن الوضوء الماء والوضوء المصدر.
25]
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25)
أن: في موضع نصب والمعنى بأن لهم. قال الكسائي وجماعة من البصريين:
«أن» في موضع خفض بإضمار الباء. جنات في موضع نصب اسم أن وكسرت التاء عند البصريين لأنه جمع مسلم فوجب أن يستوي خفضه ونصبه كما كان في المذكر جائزا. تجري في موضع نصب نعت للجنات، ومرفوع لأنه فعل مستقبل، وحذفت الضمة من الياء لثقلها معها. الأنهار مرفوع بتجري. كلما ظرف. قالوا هذا مبتدأ. والذين خبره، ويجوز أن يكون هذا هو الذي. رزقنا من قبل غاية «5» مبني على الضم لأنه قد حذف منه، وهو ظرف يدخله النصب والخفض في حال سلامته فلما اعتل بالحذف أعطي حركة لم تكن تلحقه، وقيل: أعطي الضمة لأنها غاية الحركات وأتوا به فعلوا من أتيت متشابها على الحال. أزواج مرفوع بالابتداء.