تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 39] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٦٩ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 39]

ج ٢ · ص ١٨٤

بأن يثاب المؤمن ويعاقب الكافر. وإنهم لفي شك منه مريب من نعت شك.

111]

وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير (111)

وإن كلا لما فيها ثماني قراءات «1» خمس منها موافقة للسواد. قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بتشديد «إن» وتخفيف «لما» ، وقرأ نافع بتخفيفهما جميعا. وقرأ أبو جعفر وشيبة وحمزة وهو المعروف من قراءة الأعمش بتشديدهما جميعا وقرأ عاصم بتخفيف «إن» وتشديد «لما» ، وقرأ الزهري «2» بتشديد «لما» والتنوين، فهذه خمس قراءات، وروي عن الأعمش وإن كل لما بتخفيف «إن» ورفع «كل» وتشديد «لما» .

قال أبو حاتم: وفي حرف أبي وإن كل إلا ليوفين ربك أعمالهم. وفي حرف ابن مسعود وإن كل إلا ليوفينهم ربك أعمالهم. قال أبو جعفر: القراءة الأولى أبينها ينصب «كلا» بأن اللام للتوكيد وما صلة والخبر في ليوفينهم، والتقدير وإن كلا ليوفينهم، وقراءة نافع على هذا التقدير إلا أنه خفف «إن» وأعملها عمل الثقيلة. وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه وهو عندهما كما يحذف من الفعل ويعمل كما قال: [الطويل] 223-

كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم «3»

وأنكر الكسائي أن تخفف «إن» وتعمل وقال: ما أدري على أي شيء قرأ وإن كلا، وقال الفراء: نصب كلا بقوله: لنوفينهم. وهذا من كثير الغلط، لا يجوز عند أحد: زيدا لأضربنه، والقراءة الثالثة بتشديدهما جميعا عند أكثر النحويين لحن، حكي عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز، ولا يقال: إن زيدا إلا لأضربنه، ولا لما لأضربنه، وقال الكسائي: الله جل وعز أعلم بهذه القراءة ما أعرف لها وجها. قال أبو جعفر: وللنحويين بعد هذا أربعة أقوال: قال الفراء «4» : الأصل وإن كلا لمما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن قال أبو إسحاق هذا خطأ لأنه يحذف النون من «من»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ