[سورة آل عمران (3) : آية 41]
ج ٢ · ص ١٨٦
وكذا إذا كان في ماضيه ألف وصل مكسورة كسروا أول المستقبل نحو نستعين قال سيبويه: وكذا ما كان يجب أن تكون فيه ألف وصل مثل تفعل وتفاعل.
114]
وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (114)
وأقم الصلاة طرفي النهار نصب على الظرف، وحذفت النون للإضافة، وكسرت الياء لالتقاء الساكنين، ولم يحذفها لأن ما قبلها مفتوح (وزلفا) عطف. وقرأ أبو جعفر وزلفا بضم الزاي واللام وهو جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحدا، وقرأ ابن محيصن وزلفا من الليل بضم الزاي وإسكان اللام والتنوين وهو مسكن من زلف لأزلف الفتحة خفيفة. إن الحسنات قد قيل: يعني به الصلوات ومما لا تنازع فيه أن التوبة تذهب السيئات. وإن اجتناب الكبائر يذهب السيئات الصغائر.
واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين (115)
واصبر أي على أذاهم.
فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين (116)
فلولا بمعنى هلا، وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلا كان من القرون من قبلكم قوم. ينهون عن الفساد في الأرض لما أعطاهم الله جل وعز من العقول وأراهم من الآيات. إلا قليلا ممن أنجينا منهم استثناء ليس من الأول. واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه أي من الاشتغال بالمال واللذات.
ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين (118)
ولا يزالون مختلفين خبر يزال.
إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (119)
إلا من رحم ربك استثناء. وتمت كلمة ربك معنى تمت ثبتت، ذلك كما أخبر به.
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين (120)
وكلا نصب بنقص. ما نثبت به فؤادك أي على الصبر على أداء الرسالة