[سورة آل عمران (3) : آية 96]
ج ٢ · ص ٢٤٣
67]
وجاء أهل المدينة يستبشرون (67)
في موضع نصب على الحال.
قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون (68)
قال إن هؤلاء ضيفي وحد لأنه مصدر في الأصل ضفته ضيفا أي نزلت به، والتقدير: ذوو ضيفي. قال أبو إسحاق: المعنى أو لم ننهك عن ضيافة العالمين، وقال غيره: المعنى أو لم ننهك عن أن تجير أحدا علينا وتمنعنا منه.
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (72)
لعمرك مبتدأ، والخبر محذوف لأن القسم باب حذف، والتقدير لعمرك قسمي إنهم بالكسر لأنه جواب القسم وأجاز جماعة من النحويين فتحها. لفي سكرتهم أي جهلهم شبه بالسكر.
فأخذتهم الصيحة مشرقين (73)
نصب على الحال. وأشرقوا صادفوا شروق الشمس أي طلوعها.
إن في ذلك لآيات للمتوسمين (75)
أي لعظات عن المعاصي والكفر للمستدلين.
وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين (78)
وإن كان أصحاب الأيكة لا اختلاف في صرف هذا والذي في «ق» «1» ، واختلفوا في الذي في «الشعراء» «2» والذي في «ص» «3» فقرأهما أهل المدينة بغير صرف، وقرأهما أهل البصرة وأهل الكوفة كذينك، وهذا هو الحق لأنه لا فرق بينهن والقصة واحدة، وإنما هذا كتكرير القصص في القرآن. فأما قول من قال: إن أيكة اسم للقرية، وإن «الأيكة» اسم للبلد فغير معروف ولا مشهور، فأما احتجاج من احتج بالسواد وقال: لا أصرف اللتين في «الشعراء» و «ص» لأنهما في الخط بغير ألف فلا حجة له في ذلك وإنما هذا على لغة من قال: جاءني صاحب زيد لسود، يريد الأسود، فألقى حركة الهمزة على اللام فتحركت اللام وسقطت ألف الوصل لتحركها وسقطت الهمزة لما ألقيت حركتها على ما قبلها، وكذا ليكة.