تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 189] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦١٩ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 189]

ج ٣ · ص ٢٧

41]

واصطنعتك لنفسي (41)

أي قويتك وعلمتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي.

اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري (42)

اذهب أنت وأخوك عطف على المضمر، وحسن العطف عليه لما وكدته.

اذهبا إلى فرعون إنه طغى (43)

إنه طغى أي تجاوز في الكفر.

فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44)

لعله يتذكر أو يخشى قال أبو جعفر: قد ذكرناه «1» .

قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى (45)

قال الضحاك: يفرط يعجل، قال: ويطغى يعتدي. قال أبو جعفر: التقدير:

نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدر أمر. قال الفراء: يقال فرط منه أمر، قال: وأفرط أسرف، قال: وفرط ترك. قال أبو إسحاق: أصله كله من التقديم.

قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى (46)

إنني معكما أسمع وأرى أي أسمع كلامه، وأرى فعله، ولا أخلي بينه وبينكما.

فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى (47)

والسلام على من اتبع الهدى قال أبو إسحاق: أي من اتبع الهدى سلم من سخط الله جل وعز وعذابه. قال: وليس بتحية، قال: والدليل على ذلك إنه ليس بابتداء لقاء، ولا خطاب. وروى زائدة عن الأعمش أنه قرأ الذي أعطى كل شيء خلقه «2» بفتح اللام.

قال فما بال القرون الأولى (51) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى (52)

قال فما بال القرون الأولى قال: كيف يحيون ويجارون أي إن هذا بعيد، فأجابه موسى صلى الله عليه وسلم بأن الله جل وعز يعلمهما. قال علمها عند ربي في كتاب وفي معناه قولان:

أحدهما أنه تمثيل مجاز، والآخر أنه حقيقة، وأن ذلك مكتوب تقرأه الملائكة فتستدل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ