[سورة النساء (4) : آية 150]
ج ٣ · ص ٢١٦
وإذ تقول في موضع نصب وهي غير معربة لأنها لا تتمكن. للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك قال بعض العلماء: لم يكن هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترى أنه لم يؤمر بالتوبة ولا بالاستغفار منه، وقد يكون الشيء ليس بخطيئة إلا أن غيره أحسن منه وأخفى ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس.
38]
ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38)
ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له «من» زائدة للتوكيد سنة الله مصدر لأن قبله ما هو بمعنى سن ذلك.
الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا (39)
الذين يبلغون رسالات الله قال أبو إسحاق: الذين في موضع جر على النعت لقوله: الذين خلوا من قبل قال: ويجوز أن يكون في موضع رفع، قال:
ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح.
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما (40)
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أولاد منهم إبراهيم والقاسم والطيب، والحسن والحسين رضي الله عنهم ولدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أن عيسى عليه السلام من ولد آدم صلى الله عليه وسلم، ففي هذا جوابان: أحدهما، وهو قول أبي إسحاق، أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبناه ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم، وإن نساءه رضي الله عنهن عليهم حرام، وجواب آخر يكون هذا على الحقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت نزلت فيه هذه الآية لم يكن أبا أحد من الرجال، ومن ذكرنا من إبراهيم والقاسم والطيب ماتوا صبيانا. ولكن رسول الله قال الأخفش والفراء «1» : أي ولكن كان رسول الله وأجاز ولكن رسول الله وخاتم النبيين بالرفع على إضمار مبتدأ، وزعم الفراء «2» أنه قد قرئ به، وقرأ الحسن والشعبي وعاصم وخاتم النبيين «3» بفتح التاء أي آخر النبيين، كما قرأ علقمة بن قيس خاتمه مسك [المطففين: 26] أي آخره، وخاتم من ختم فهو خاتم وفي قراءة عبد الله «4» ولكن نبيا ختم النبيين ويقال للذي يلبس خاتم