سورة (هود)
ج ٢ · ص ٤٠٣
لا تجمع [140 ب] لانه اسم ليس بمتمكن وهو أيضا مصدر مثل "الإبكار" فاما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا "بكرة" و"غدوة". ومثل "البكرة" و"الغدوة" لا يجمع هكذا. لا تجىء "فعلة" و"أفعال" وانما تجيء "فعلة" و"فعل".
المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد)
{قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أوليآء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار}
وقال {أم جعلوا لله شركآء} فهذه "أم" التي تكون منقطعة من اول الكلام.
{أنزل من السمآء مآء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغآء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفآء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}
وقال {فسالت أودية بقدرها} تقول: "أعطني قدر شبر" و"قدر شبر" وتقول: "قدرت" و"أنا أقدر" "قدرا" فأما المثل ففيه "القدر" و"القدر".
وقال {أو متاع زبد مثله} يقول: "ومن ذلك الذي يوقدون عليه زيد مثله" قول: "ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا".
{جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}
وقال {يدخلون عليهم من كل باب [23] سلام عليكم} أي: يقولون "سلام عليكم".
ج ٢ · ص ٤٠٤
المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد)
{الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب}
وقال: {طوبى لهم وحسن مآب} ف (طوبى) في موضع رفع يدلك على ذلك رفع (وحسن مآب) وهو يجري مجرى "ويل لزيد" لانك قد تضيفها بغير لام تقول "طوباك" ولو لم تضفها لجرت مجرى "تعسا لزيد". وان قلت: "لك طوبى" لم يحسن كما لا تقول: "لك ويل".
{أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركآء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد}
وقال {أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركآء} فهذا في المعنى "أفمن هو قائم على كل نفس مثل شركائهم"، وحذف فصار [141 ء] (وجعلوا لله شركاء) يدل عليه.