سورة (الشعراء)
ج ٢ · ص ٤٩٦
ف {من} أدخلت ها هنا توكيدا - والله أعلم - نحو قولك "ما جاءني من أحد". وثقلت "الحافين" لأنها من "حففت".
ج ٢ · ص ٤٩٧
المعاني الواردة في آيات
{حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله إلا هو إليه المصير}
قال {حم} {تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب} فهذا على البدل لأن هذه الصفة. وأما {غافر الذنب وقابل التوب} فقد يكون معرفة لأنك تقول: هذا ضارب زيد مقبلا "اذا لم ترد به التنوين. ثم قال {ذي الطول} فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة الا في {ذي الطول} فانه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة. و"التوب" هو جماعة التوبة ويقال "عومة" و"عوم" في "عوم السفينة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئتين] :
[165 ء] عوم السفين فلما حال دونهم * فيد القريات فالفتكان فالكرم
{كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب}
قال {وهمت كل أمة برسولهم} فجمع على "الكل" لأن "الكل" مذكر معناه معنى الجماعة.
ج ٢ · ص ٤٩٨
{وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار}
وقال {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} أي: لأنهم أو بأنهم وليس {أنهم} في موضع مفعول. ليس مثل قولك "أأحقت أنهم" لو كان كذلك كان أحقت أنهم*.
المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)
{الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم}
وقال {وسعت كل شيء رحمة وعلما} فانتصابه كانتصاب "لك مثله عبدا" لأنك قد جعلت "وسعت" ل"كل شيء" وهو مفعول به والفاعل التاء وجئت ب"الرحمة" و"العلم" تفسيرا قد شغل عنها الفعل كما شغل "المثل" بالهاء فلذلك نصبته تشبيها بالمفعول بعد الفاعل.
{إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون}
وقال {ينادون لمقت الله أكبر} فهذه اللام هي لام الابتداء كأنه "ينادون" فيقال لهم لأن النداء قول. ومثله في الاعراب: يقال: "لزيد أفضل من عمرو".
{رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشآء من عباده لينذر يوم التلاق}
وقال {رفيع الدرجات ذو العرش} رفيع [رفع] على الابتداء. والنصب جائز لو كان في الكلام على المدح.
المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)
{يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار}
وقال {يوم هم بارزون} فاضاف المعنى فلذلك لا ينون اليوم كما قال {يوم هم على النار يفتنون} , وقال {هذايوم لا ينطقون}