تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (القصص) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤٩٣ من ٥٨١.

سورة (القصص)

ج ٢ · ص ٥٠١

{أدخلوا} فقطع وجعله من "أدخل يدخل". وقال {غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة} فانما هو مصدر كما تقول: "آتيه ظلاما" تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت "موعدك غدرة" أو "موعدك ظلام" فرفعته كما تقول: "موعدك يوم الجمعة" لم يحسن لأن هذه المصادر وما اشبهها من نحو "سحر" لا تجعل الا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن.

وقال {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} وقال {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} فيجوز أن يكون آل فرعون أدخلوا مع المنافقين في الدرك الأسفل وهو أشد العذاب.

وأما قوله {فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} فقوله: لا أعذبه أحدا من عالم أهل زمانه.

المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)

{وإذ يتحآجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار}

وقال {كنا لكم تبعا} لأن "التبع" يكون واحدا وجماعة ويجمع فيقال "أتباع".

{قال الذين استكبروا إنا كل فيهآ إن الله قد حكم بين العباد}

وقال {إنا كل فيهآ} فجعل {كل} اسما مبتدأ كما تقول: "إنا كلنا فيها".

{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}

وقال {ويوم يقوم الأشهاد} و {تقوم} كل جائز وكذلك كل جماعة مذكر أو مؤنث من الانس فالتذكير والتأنيث في فعله جائز.

المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)

{فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}

وقال {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} يريد "في الإبكار" وقد تقول "بالدار زيد" تريد "زيد في الدار".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م