تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأحزاب) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥١٠ من ٥٨١.

سورة (الأحزاب)

ج ٢ · ص ٥١٨

المعاني الواردة في آيات

{قل ما كنت بدعا من الرسل ومآ أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي ومآ أنا إلا نذير مبين}

قال {قل ما كنت بدعا من الرسل} والبدع: البديع وهو: الأول.

{ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذاكتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين}

وقال {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} نصب لأنه خبر معرفة.

وقال {وهذاكتاب مصدق لسانا عربيا} فنصب اللسان والعربي لأنه ليس من صفة الكتاب فانتصب على الحال او على فعل مضمر كأنه قال: "أعني لسانا عربيا" وقال بعضهم: إن انتصابه على "مصدق" جعل الكتاب مصدق اللسان.

{أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير}

وأما قوله {ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى} فهو بالباء كالباء في قوله {كفى بالله} وهي مثل {تنبت بالدهن} [171 ء] .

المعاني الواردة في آيات سورة (الأحقاف)

{فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون}

وقال {لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ} يقول: ذاك بلاغ. وقال بعضهم: "إن البلاغ هو القرآن" وانما يوعظ بالقرآن. ثم قال {بلاغ} أي: هو بلاغ.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م