تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٥٨ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٥١

وفي قراءة بعضهم: {والله يريد الآخرة} قدروه عرض الآخرة والأحسن أن يقدر ثواب الآخرة لأن العرض لا يبقى بخلاف الثواب.

حذف المضاف إليه.

وهو أقل استعمالا كقوله: {كل في فلك يسبحون} .

وقوله: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} .

وكذا كل ما قطع عن الإضافة مما وجبت إضافته معنى لا لفظا كقوله تعالى: {لله الأمر من قبل ومن بعد} ، أي من قبل ذلك ومن بعده.

حذف المضاف والمضاف إليه.

قد يضاف المضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويبقى الثالث كقوله تعالى: {وتجعلون رزقكم} أي بدل شكر رزقكم.

وقوله: {تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت.} أي كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت.

وقيل: الرزق في الآية الأولى الحظ والنصيب فلا حاجة إلى تقدير وكذلك قدرت الثانية [كالذي] حالا من الهاء والميم في [أعينهم] لأن المضاف بعض فلا تقدير.

ج ٣ · ص ١٥٢

وقوله: {فما أصبرهم على النار} وقدره أبو الفتح في المحتسب على أفعال أهل النار.

وأما قوله: {من الموت} فالتقدير من مداناة الموت أو مقاربته ولا ينكر عسره على الإنسان ولكن إذا دفع إلى أمر هابه.

ومثله الآية الأخرى: {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت} .

وقوله: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} ، أي من أثر حافر فرس الرسول.

وقوله: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} ، أي من أموال كفار أهل القرى.

وقوله: {فإنها من تقوى القلوب} أي من أفعال ذوي تقوى القلوب وقوله: {أو كصيب من السماء} الآية، فإن التقدير كمثل ذوي صيب فحذف المضاف والمضاف إليه أما حذف المضاف فلقرينة عطفه على {كمثل الذي استوقد نارا} وأما المضاف إليه فلدلالة: {جعلون أصابعهم في آذانهم} عليه فأعاد الضمير عليه مجموعا وإنما صير إلى هذا التقدير لأن التشبيه بين صفة المنافقين وصفة ذوي الصيب لا بين صف المنافقين وذوي الصيب.

حذف الجار والمجرور.

كقوله: {خلطوا عملا صالحا} أي بسيء {وآخر سيئا} أي بصالح.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م