تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ١٥١
وفي قراءة بعضهم: {والله يريد الآخرة} قدروه عرض الآخرة والأحسن أن يقدر ثواب الآخرة لأن العرض لا يبقى بخلاف الثواب.
حذف المضاف إليه.
وهو أقل استعمالا كقوله: {كل في فلك يسبحون} .
وقوله: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} .
وكذا كل ما قطع عن الإضافة مما وجبت إضافته معنى لا لفظا كقوله تعالى: {لله الأمر من قبل ومن بعد} ، أي من قبل ذلك ومن بعده.
حذف المضاف والمضاف إليه.
قد يضاف المضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويبقى الثالث كقوله تعالى: {وتجعلون رزقكم} أي بدل شكر رزقكم.
وقوله: {تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت.} أي كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت.
وقيل: الرزق في الآية الأولى الحظ والنصيب فلا حاجة إلى تقدير وكذلك قدرت الثانية [كالذي] حالا من الهاء والميم في [أعينهم] لأن المضاف بعض فلا تقدير.
ج ٣ · ص ١٥٢
وقوله: {فما أصبرهم على النار} وقدره أبو الفتح في المحتسب على أفعال أهل النار.
وأما قوله: {من الموت} فالتقدير من مداناة الموت أو مقاربته ولا ينكر عسره على الإنسان ولكن إذا دفع إلى أمر هابه.
ومثله الآية الأخرى: {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت} .
وقوله: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} ، أي من أثر حافر فرس الرسول.
وقوله: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} ، أي من أموال كفار أهل القرى.
وقوله: {فإنها من تقوى القلوب} أي من أفعال ذوي تقوى القلوب وقوله: {أو كصيب من السماء} الآية، فإن التقدير كمثل ذوي صيب فحذف المضاف والمضاف إليه أما حذف المضاف فلقرينة عطفه على {كمثل الذي استوقد نارا} وأما المضاف إليه فلدلالة: {جعلون أصابعهم في آذانهم} عليه فأعاد الضمير عليه مجموعا وإنما صير إلى هذا التقدير لأن التشبيه بين صفة المنافقين وصفة ذوي الصيب لا بين صف المنافقين وذوي الصيب.
حذف الجار والمجرور.
كقوله: {خلطوا عملا صالحا} أي بسيء {وآخر سيئا} أي بصالح.