تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٧٠ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٦٣

الرعاء} فمن قرأ بكسر الدال من {يصدر} فإنه حذف المفعول في خمسة مواضع والأقرب أنه من الضرب الثاني كما سنبينه فيه إن شاء الله تعالى.

وقوله: {فإذا أفضتم من عرفات} أي أنفسكم.

وقوله: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا} أي فذوقوا العذاب.

وقوله: {إني أسكنت من ذريتي} أي ناسا أو فريقا.

وقوله: {فادع لنا ربك يخرج لنا} أي شيئا.

وقوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} أي غير السموات.

وقوله: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} على أن الدعاء بمعنى التسمية التي تتعدى إلى مفعولين أي سموه الله أو سموه الرحمن أيا ما تسموه فله الأسماء الحسنى إذ لو كان المراد بمعنى الدعاء المتعدي لواحد لزم الشرك إن كان مسمى الله غير مسمى الرحمن وعطف الشيء على نفسه إن كان عينه.

ومنها: قصد الاحتقار كقوله: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} أي الكفار.

ومنها: قصد التعميم ولا سيما إذا كان في حيز النفي كقوله تعالى: {وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون} وكذا {ما كانوا مؤمنين} وكثيرا ما يعتري الحذف في رءوس الآي نحو: {لو كانوا يعلمون} و {لقوم يشكرون} .

ج ٣ · ص ١٦٤

{أفلا تسمعون} .

{أفلا تبصرون} .

{أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون} .

{إنما نحن مستهزئون} .

{فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} .

وكذا كل موضع كان الغرض إثبات المعنى الذي دل عليه الفعل لفاعل غير متعلق بغيره.

ومنه قوله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} أي كل أحد لأن الدعوة عامة والهداية خاصة.

وأما قوله تعالى: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} فكال ووزن يتعديان إلى مفعولين: أحدهما باللام والتقدير: كالوا ووزنوا لهم وحذف المفعول الثاني لقصد التعميم.

وما ذكرناه من كون [هم] منصوبا في الموضع بعد اللام هو الظاهر وقرره ابن الشجري في أماليه، قال: وأخطأ بعض المتأولين حيث زعم أن [هم] ضمير مرفوع أكدت به الواو كالضمير في قولك خرجوا هم ف هم على هذا التأويل عائد على المطففين.

ويدل على بطلان هذا القول أمران:.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م