تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٨٥ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٧٨

تنبيه.

قد يلحظ الأمران فيجوز الاعتباران، كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} أجاز الزمخشري في حذف المفعول منه الوجهين.

وكذلك في قوله في آخر سورة الحج: {وجاهدوا في الله} .

حذف الحال.

كقوله تعالى: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم} أي قائلين سلام عليكم.

قال ابن أبي الربيع: اعلم أن العرب قد تحذف الحال إذا كانت بالفعل لدلالة مصدر الفعل عليه فتقول قتلته صبرا وأتيته ركضا، قال تعالى: {تزرعون سبع سنين دأبا} فدأبا يقدر بالفعل تقديره [تدأبون] في موضع الحال.

قال أبو علي: لا خلاف بين سيبويه وأبي العباس في الحال المحذوف الذي المصدر منصوب به وإنما الخلاف بينهما في القياس فسيبويه يذهب إلى السماع ولا يقيس والأخفش والمبرد يقيسان.

ج ٣ · ص ١٧٩

حذف المنادى.

قوله تعالى: {ألا ياسجدوا} على قراءة الكسائي بتخفيف [ألا] على أنها تنبيه و [يا] نداء والتقدير ألا يا هؤلاء اسجدوا لله ويجوز أن يكون [يا] تنبيها ولا منادى هناك وجمع بينهن تأكيدا لأن الأمر قد يحتاج إلى استعطاف المأمور واستدعاء إقباله على الآمر.

وأما على قراءة الأكثر بالتشديد فعلى أن أن الناصبة للفعل دخلت عليها لا النافية والفعل المضارع بعدها منصوب وحذفت النون علامة النصب فالفعل هنامعرب وفي تلك القراءة مبني فاعرفه.

فائدة.

[في حذف الياء من المنادى المضاف إلى ياء المتكلم] .

كثر في القرآن حذف الياء من المنادى المضاف إلى ياء المتكلم نحو يا رب يا قوم وعلل ذلك بأن النداء باب حذف ألا ترى أنه يحذف منه التنوين وبعض الاسم للترخيم وجاء فيه إثباتها ساكنة كقراءة من قرأ {يا عبادي فاتقون} ، ومحركة بالفتح كقراءة من قرأ {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} ، ومنقلبة عن الياء في قوله تعالى: {أن تقول نفس يا حسرتى} .

حذف الشرط.

{قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} أي إن قلت لهم أقيموا يقيموا.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م