تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٣٢١
السماء الدنيا بالمصابيح فليس المقصود به الإخبار عن مدة خلق النجوم فالتفت من الغيبة إلى التكلم فقال: {زينا} .
فائدة في تكرار الالتفات في موضع واحد
وقد تكرر الالتفات في قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} في أربعة مواضع، فانتقل عن الغيبة في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده} ، إلى التكلم في قوله: {باركنا حوله} ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله: {ليريه} بالياء على قراءة الحسن ثم عن الغيبة إلى التكلم في قوله: {آياتنا} ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله: {إنه هو السميع البصير} .
وكذلك في الفاتحة فإن من أولها إلى قوله: {مالك يوم الدين} أسلوب غيبة ثم التفت بقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} إلى أسلوب خطاب في قوله: {أنعمت عليهم} ثم التفت إلى الغيبة بقوله: {غير المغضوب عليهم} ولم يقل [الذين غضبت] كما قال: {أنعمت عليهم} .
السادس: من الغيبة إلى الخطاب.
كقوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا} ولم يقل:.
ج ٣ · ص ٣٢٢
[لقد جاءوا] للدلالة على أن من قال مثل قولهم ينبغي أن يكون موبخا علهي منكرا عليه قوله كأنه يخاطب به قوما حاضرين.
وقوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} ثم قال: {وإن منكم إلا واردها} .
وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء} .
وقوله: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} .
وقوله: {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم} .
وقوله: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} ثم قال: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} .
وقوله: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم} الآية.
وقوله: {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .
وقوله: {إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .
وقوله: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} .
وقوله حكاية عن الخليل: {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم.