تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٣٤٦ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٣٣٩

وقوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} ، قيل: الصراط منصوب على المفعول به أي لألزمن لك صراطك أو لأملكنه لهم و [أقعد] وإن كان غير متعد ضمن معنى فعل متعد.

وقوله: {ولا تعد عيناك عنهم} ، ضمن [تعد] معنى [تنصرف] فعدى ب[من] قال ابن الشجري: ومن زعم أنه كان حق الكلام " لا تعد عينيك عنهم " بالنصب لأن تعد متعد بنفسه فباطل لأن عدوت وجاوزت بمعنى واحد. وأنت لا تقول: جاوز فلان عينه عن فلان ولو كانت التلاوة بنصب العين لكان اللفظ يتضمنها محمولا أيضا على لا تصرف عينك عنهم وإذا كذلك فالذي وردت به التلاوة من رفع العين يئول إلى معنى النصب فيها إذ كان [لا تعد عيناك] بمنزلة [لا تنصرف] ومعناه لا تصرف عينك عنهم فالفعل مسند إلى العين وهو في الحقيقة موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال: {ولا تعجبك أموالهم} أسند الإعجاب إلى الأموال والمعنى لا تعجب بأموالهم.

وقوله: {أو لتعودن في ملتنا} ، ضمن معنى [لتدخلن] أو [لتصيرن] أما قول شعيب: {وما يكون لنا أن نعود فيها} فليس اعترافا بأنه كان فيهم بل مؤول على ما سبق وتأويل آخر وهو أن يكون من نسبة فعل البعض إلى الجماعة أو قال على طريق المشاكلة لكلامهم وهذا أحسن.

وقوله: {أن لا تشرك بي شيئا} ضمن [لا تشرك] معنى [لا تعدل] والعدل: التسوية أي لا تسوى به شيئا.

ج ٣ · ص ٣٤٠

وقوله: {وأخبتوا إلى ربهم} ضمن معنى [أنابوا] فعدي بحرفه.

وقوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} ضمن {لتبدي به} معنى [تخبر به] أو [لتعلم] ليفيد الإظهار معنى الإخبار لأن الخبر قد يقع سرا غير ظاهر.

وقوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} جوز الزمخشري نصب {مقاما} على الظرف على تضمين {يبعثك} معنى يقيمك.

وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} ، قال الفارسي: ومن قرأ {فأجمعوا} بالقطع أراد فأجمعوا أمركم وشركاءكم كقوله:

*متقلدا سيفا ورمحا*

وقوله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ، قال ابن سيده: عداه ب[من] لأنه في معنى كشف الفزع.

وقوله: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ، فإنه يقال ذل له لا عليه ولكنه هنا ضمن معنى التعطف والتحنن.

وقوله: {للذين يؤلون من نسائهم} ضمن {يؤلون} معنى [يمتعنون] من وطئهن بالألية.

وقوله: {لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} أي لا يصغون.

{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أنزل.

{فيما فرض الله له} أي أحل له.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م