تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٤٤١
وقوله: {فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس} ، أصل الحصيد النبات والجامع الهلاك وهو أمر عقلي.
الثالث: معقول لمعقول، كقوله تعالى: {من بعثنا من مرقدنا هذا} ، فالرقاد مستعار للموت وهما أمران معقولان والوجه عدم ظهور الأفعال وهو عقلي والاستعارة تصريحية لكون المشبه به مذكورا.
وقوله: {ولما سكت عن موسى الغضب} المستعار السكوت، والمستعار له الغضب، والمستعار منه الساكت، وهذه ألطف الاستعارات لأنها استعارة معقول لمعقول لمشاركته في أمر معقول.
الرابع: محسوس لمعقول، كقوله تعالى: {مستهم البأساء والضراء} أصل التماس في الأجسام فاستعير لمقاساة الشدة وكون المستعار منه حسيا والمستعار له عقليا وكونها تصريحية ظاهر والوجه اللحوق وهو عقلي.
وقوله: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه} قالقذف والدمغ مستعاران.
وقوله: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس} وقوله: {فنبذوه وراء ظهورهم} .
ج ٣ · ص ٤٤٢
وقوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} وكل خوض ذكره الله في القرآن فلفظه مستعار من الخوض في الماء.
وقوله: {فاصدع بما تؤمر} استعارة لبيانه عما أوحي إليه كظهور ماء في الزجاجة عند انصداعها.
وقوله: {أفمن أسس بنيانه} ، البنيان مستعار وأصله للحيطان.
وقوله: {ويبغونها عوجا} العوج مستعار.
وقوله: {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} وكل ما في القرآن من الظلمات والنور مستعار.
وقوله: {فجعلناه هباء منثورا} .
{ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} الوادي مستعار وكذلك الهيمان وهو على غاية الإيضاح.
{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} .
الخامس: استعارة معقول لمحسوس: {إنا لما طغا الماء} المستعار منه التكبر والمستعار له الماء والجامع الاستعلاء المفرط.
وقوله: {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية} العتو هاهنا مستعار.