تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٥٢٧ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٤ · ص ٤٥

ومثال النقصان منه قوله تعالى ذاكرا عن مشركي مكة {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} أي ائت بقرآن ليس فيه سب آلهتنا أو بدله بأن تجعل مكان آية العذاب آية الرحمة وليس فيه ذكر آلهتنا فأمره الله أن يجيبهم على التبديل وطوى الجواب عن الاختراع قال الزمخشري لأن التبديل في إمكان البشر بخلاف الاختراع فإنه ليس في المقدور فطوى ذكره للتنبيه على أنه سؤال محال وذكر غيره أن التبديل قريب من الاختراع فلهذا اقتصر على جواب واحد لهما وخطر لي أنه لما كان التبديل أسهل من الاختراع وقد نفى إمكان التبديل كان الاختراع غير مقدور عليه من طريق أولى

فائدة

قيل أصل الجواب أن يعاد في نفس سؤال السائل ليكون وفق السائل قال الله تعالى {أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف} وأنا في جوابه عليه السلام هو أنت في سؤالهم

قال {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا} فهذا أصله ثم إنهم أتوا عوض ذلك محذوف الجواب اختصارا وتركا للتكرار

وقد يحذف السؤال ثقة بفهم السامع بتقديره كقوله تعالى {قل هل من

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م