تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السادس: علم المبهمات — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٩٩ من ١٬٩٢٦.

النوع السادس: علم المبهمات

ج ١ · ص ١٩٨

ما نزل مشيعا

سورة الأنعام نزلت مرة واحدة شيعها سبعون ألف ملك طبقوا ما بين السموات والأرض لهم زجل بالتسبيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله وخر ساجدا

قلت ذكر أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده ضعف ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث هي قوله تعالى قل تعالوا إلخ الآيات وقيل ست وقيل غير ذلك وسائرها نزل بمكة

وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك

وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك

وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك

واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع

الآيات المدنيات في السور المكية

منها سورة الأنعام وهي كلها مكية خلا ست آيات واستقرت بذلك الروايات

{وما قدروا الله حق قدره} نزلت هذه في مالك بن الصيف إلى آخر الآية والثانية والثالثة

ج ١ · ص ١٩٩

{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} نزلت في عبد الله بن أبي سرح أخي عثمان من الرضاعة حين قال: {سأنزل مثل ما أنزل الله} وذلك أنه كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل ذكره: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} فأملاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتب: {فتبارك الله} إلخ الآية فقال إن كنت نبيا فأنا نبي لأنه خطر ببالي ما أمليت علي فلحق كافرا

وأما قوله: {أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء} فإنه نزل في مسيلمة الكذاب حين زعم أن الله سبحانه أوحى إليه وثلاث آيات من آخرها: {قل تعالوا} إلى قوله: {تتقون}

سورة الأعراف مكية إلا ثلاث آيات: {واسألهم عن القرية التي كانت} إلى قوله: {وإذ نتقنا الجبل}

سورة إبراهيم مكية غير آيتين نزلتا في قتلى بدر: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا} إلخ الآيتين

سورة النحل مكية إلى قوله: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} والباقي مدني

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م