تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٢١٤ من ١٬٩٢٦.

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور

ج ١ · ص ٢١٣

والثاني وهو أضعفها أن المراد سبع قراءات وحكي عن الخليل بن أحمد والحرف هاهنا القراءة وقد بين الطبري في كتاب البيان وغيره أن اختلاف القراء إنما هو كله حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن وهو الحرف الذي كتب عثمان عليه المصحف

وحكى ابن عبد البر عن بعض المتأخرين من أهل العلم بالقرآن أنه قال تدبرت وجوه الاختلاف في القرآن فوجدتها سبعة

منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل {هن أطهر لكم} و: {أطهر لكم} {ويضيق صدري} {ويضيق صدري}

ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته كقوله {ربنا باعد بين أسفارنا} و {ربنا باعد بين أسفارنا}

ومنها ما يتغير معناه بالحروف واختلافها ولا تتغير صورته كقوله {كيف ننشزها} و {ننشرها}

ج ١ · ص ٢١٤

ومنها ما تتغير صورته ولا يتغير معناه {كالعهن المنفوش} والصوف المنفوش ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل {طلح منضود} وطلع ومنها بالتقديم والتأخير ك {وجاءت سكرة الموت بالحق} وسكرة الحق بالموت

ومنها الزيادة والنقصان مثل {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وصلاة العصر وقراءة ابن مسعود {تسع وتسعون نعجة} أنثى {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين} وكان كافرا قال أبو عمرو وجه حسن من وجوه معنى الحديث وقال بعض المتأخرين هذا هو المختار قال والأئمة على أن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة والآخر مثل قراءة ابن مسعود وأبي الدرداء {الذكر والأنثى} كما ثبت في الصحيحين ومثل قراءة ابن مسعود {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم} وقراءة عمر {فامضوا إلى ذكر الله} والكل حق والمصحف المنقول بالتواتر مصحف عثمان ورسم الحروف واحد إلا ما تنوعت فيه المصاحف وهو بضعة عشر حرفا مثل الله الغفور وإن الله هو الغفور

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م