النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور
ج ١ · ص ٢١٩
فيها شواذ لا يقرأ بها مثل كشكشة قيس وعنعنة تميم فكشكشة قيس يجعلون كاف المؤنث شينا فيقولون في: {جعل ربك تحتك سريا} ربش تحتش وعنعنة تميم ويقولون في أن عن فيقرءون {فعسى الله ((عن)) يأتي بالفتح} وبعضهم يبدل السين تاء فيقول في الناس النات وهذه لغات يرغب بالقرآن عنها وما نقل عن عثمان معارض بما سبق أنه نزل بلغة قريش وهذا أثبت عنه لأنه من رواية ثقات أهل المدينة
وقد يشكل هذا القول على بعض الناس فيقول هل كان جبريل عليه السلام يلفظ باللفظ الواحد سبع مرات؟ فيقال له إنما يلزم هذا إن قلنا إن السبعة الأحرف تجتمع في حرف واحد ونحن قلنا كان جبريل يأتي في كل عرضة بحرف إلى أن تمر سبعة
وقال الكلبي خمسة منها لهوازن وثنتان لسائر الناس
والخامس: المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بالألفاظ المختلفة نحو أقبل وهلم وتعال وعجل وأسرع وأنظر وأخر وأمهل ونحوه وكاللغات التي في أف ونحو ذلك
قال ابن عبد البر وعلى هذا القول أكثر أهل العلم وأنكروا على من قال إنها لغات لأن العرب لا تركب لغة بعضها بعضا ومحال أن يقرئ النبي صلى الله عليه وسلم أحدا بغير لغته وأسند عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: {كلما أضاء لهم مشوا فيه} سعوا فيه قال فهذا معنى السبعة الأحرف المذكورة في الأحاديث عند جمهور أهل الفقه والحديث منهم سفيان بن عيينة وابن وهب ومحمد بن جرير الطبري والطحاوي وغيرهم وفي مصحف عثمان الذي بأيدي الناس منها حرف واحد